أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

6

تهذيب اللغة

ثعلب عن ابن الأعرابي : أقهَمَ فلانٌ إلى الطعام إقْهاماً ، إذا اشتهاه ، وأقهَمَ عن الطعام إذا لم يشتهه ، وأنشد في الاشتهاء : وهو إلى الزاد شديدُ الإقْهام * قال : وأقهمت الإبلُ عن الماء إذا لم ترُده ، وأنشد : ولو أن لُؤْمَ ابنْي سليمان في الغَضَا * أو الصِّلِّيَان لم تَذُقْهُ الأباعرُ أو الْحَمض لاقْوَرَّت أو الماء أقهمت * عن الماء حَمْضيَّاتُهُنَّ الكَنَاعرُ قلت : من جعل الإقْهام شهوةً ذهبَ به إلى الهَقِم وهو الجائع ، ثم قلبه فقال : قَهمَ ، ثم بنى الإقهام منه . وقال أبو عبيد : أَقْهَمَتِ السَّماءُ إقْهَاماً مثل أَجْهَمت إذا انقشع الغيمُ عنها . مهق - مقه - قمه : قال الليث : المهَق والمقَهُ : بياض في زرقة قال : وبعضهم يقول المَقَهُ أشدهما بياضاً ، وامرأة مَهْقَاء ومَقْهَاء وسرابٌ أمقه . وقال رؤبة : في الصَّيْف من ذاكَ البعيدِ الأمْقَهِ * وهو الذي لا خضراء فيه . وقال أبو عمرو : هو الأَقْمه ، ورواه : من ذاك البعيدِ الأقْمهِ ، قال : وهو البعيد ، يقال : هو يَتَقمَّه في الأرض إذا ذهب فيها . وقال الأصمعيّ : إذا أقبل وأدبر فيها ، والأمْقَهُ من الناس الذي يركب رأسه لا يدري أين يتوجه . وقال رؤبة أيضاً في هذه القصيدة : قفقاف ألْحَى الراعسات القُمَّهِ * قيل : القُمَّه : هي القُمَّح ، وهي التي رفعت رؤوسها كالقِمَاح التي لا تشرب . وقال الليث في قوله : يَعْدل أَنضادَ القِفافِ القُمَّهِ * قال : القُمَّه من نَعْت القِفَاف ، وهي التي تغيب وتظهر في السراب . قال ويقال : قَمَه الشيء في الماء يقمَهُهُ إذا قَمَسه فارتفع رأسُه أحياناً وانغَمر أحياناً فهو قَامِهٌ . وقال المفضل : القَامِهُ : الذي يركب رأسَه لا يَدْري أين يَتوجَّه . وروى شمرٌ عن أبي عدنانَ عن الأصمعيّ قال : الأمْقَهُ المكانُ الذي اشتدَّتْ الشمسُ عليه حتى كُرهَ النظرُ إلى أرضه ، وقال في قول ذي الرمة : إذا خَفَقْت بأمْقَه صَحْصَحَانٍ * رؤوسُ القوم فالتزَمُوا الرِّحَالا قال شمر : المَقْهَاءُ الكريهةُ المنظر ولا يكون المكان أمقَه إلا بالنهار ، ولكن ذو الرمة قاله في سير الليل ، قال ، وقيل : المَقَهُ حُمْرةٌ في غُبْرة . وقال ابن الأعرابي : الأمقهُ الأبيضُ القَبيح البياض ، وهو الأمْهَقُ ، والمقهاءُ من النساءِ التي ترَى جفونُ عينيْهَا ومآقيها مُحْمَرَّةً مع قِلَّة شَعْر الحاجبين ، والمَرْهَاءُ مثل المَقْهَاءُ . وفلاة مَقْهَاء ، وفَيْفٌ أمقَهُ إذا ابيضَّ من السَّراب . وقال ذو الرمة :